مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

212

ميراث حديث شيعه

تعالى : « فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » « 1 » وقوله تعالى : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً » « 2 » . وأراد بالأمور الملتبسة : أمور الدين التي تلتبس على الناس بسبب حدوث الاختلافات واختلاط البدع والأهواء بالسنة . « عليكم بالقرآن » أي : الزموه وتمسّكوا به ، واتِّبعوه في كلّ أمر التبس عليكم . « المشفَّع » بفتح الفاء : المقبول الشفاعة ، والمراد بذلك : أنّه يَشفع يوم القيامة في كلِّ من آمن به واتّبعه . قوله : « مصدّق » يروى بفتح الدال وكسرها ، ومعنى الفتح : أنّه بسبب إعجازه شاهد للنبيِّ صلى الله عليه وآله بصحَّة نبوّته ورسالته ، والمؤمنون مصدِّقون له في هذه الشهادة . ومعنى الكسر : أنّه شاهد على سائر الأمم الماضية ، « مصدّق » بسائر الكتب المنزلة قبله ، كما قال اللَّه تعالى : « مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ » « 3 » . « أمامه » أي : قدّامه ، والمراد بجعله أمامه : اتّباعه والاقتداء به ، والمراد بجعله خلفه : الإعراض عنه وترك العمل به ، كما قال اللَّه تعالى : « فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ » « 4 » . « السبيل » : الطريق ، وكلاهما يذكَّر ويؤنَّث . « من قال به صدق » ، إن كانت الرواية بالتخفيف وفتح الصاد فمعناه : أنّ من قال قولان قولًا محتجّاً به متمسِّكاً في إثباته ، كان قولًا مصحَّحاً صادقاً . وان كانت الرواية بالتشديد وضمّ الصاد ، فمعناه : صدَّقه الناس ، أي : حكموا بصدقه . « اجر » أي : أعطاه اللَّه الأجر ، وهو الثواب .

--> ( 1 ) . سورة هود ، الآية 81 . ( 2 ) . سورة يونس ، الآية 27 . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 97 . ( 4 ) . سورة آل عمران ، الآية 187 .